منتدى توابون

قصة من قصص الحج وقطاع الطرق في قديم الزمان. وأمن الحج اليوم

عرض القصة

 

 

  الصفحة الرئيسية » قصص من الحرم

اسم : قصة من قصص الحج وقطاع الطرق في قديم الزمان. وأمن الحج اليوم
كاتب : مسعد أبو سارة

الزمن الماضي كان الحج للأماكن المقدسة يتم عبر استخدام الجمال كوسيلة للإنتقال وحمل الحاجات ، وكانت الصحراء لا تخلوا من بعض قطاع الطرق الذين لم يجدوا لهم مهنة سوى القتل والنهب ، وكان جمع من الحجاج إلإيرانيين وأثناء مبيتهم قد تعرضوا لعملية سطو من قبل ثلاثة من الحنشل ( اللصوص) ، وتمكن الحجاج من القبض على الثلاثة دون أن يؤذوهم ، فكبلوهم ، وناموا ليلتهم ، وعند الفجر وبعد أن حزموا أمتعتهم على إبلهم وبعد أن تحركوا ، فكوا وثاق اللصوص وقالوا لهم: نحن حجاج ولم نحب قتلكم فنحن ذاهبون نبحث عن رضا الله فلا تبتلونا بدمائكم.

لم ييأس اللصوص ، وتابعوا عن بعد هذه المجموعة طيلة النهار ، وعندما انتصف الليل تسلل اللصوص ، لكن هذه المرة لم يكن حظهم بأفضل من سابقتها فقبض عليهم الحجاج واوثقوهم وفعلوا بهم كالمرة الأولي ، تحركوا بعد أن أدوا صلاة الفجر ، وأطلقوا وثاق اللصوص ، لكن ( اللتوب لا يتوب ) كما يقول المثل .

في الليلة الثالثة لم يكونوا أحسن حظا من سابقاتها ووجدوا أنفسهم موثقي الأيدي والأرجل ، وحفر الحجاج حفرا بطول قامة كل منهم ، وانزلوهم بها ودفنوهم واقفين بعد أن فكوا وثاق كل منهم ، ولم يبقى من كل منهم إلا رأسه ورقبته لم يدفنا .

يقول الناجي الوحيد من هؤلاء اللصوص :
تحرك الحجاج وتركونا لمصيرنا ، مضى النهار ونحن على هذه الحال ، وعندماجاء الليل وإذ بأحد الذئاب يمر من بيننا ، فكنا كلما اقترب منا نضج بالصياح على الذئب ، ففي البداية كان الذئب يخاف ويبتعد ، ولكن مع مرور الوقت صار الذئب يقترب منا ، وشيئا فشيئا أصبح الذئب لا يكترث لصياحنا ، وعندما جاء الليل هجم الذئب على أحدنا ، صرخ وصرخنا معه ، ثم صرخنا ، ثم حشرج وانقطع صوته بعد أن قضم الذئب وريده وسمعنا شخيره ، وشممنا رائحة دمه ، بقينا نحن الاثنان ننتظر مصيرنا ونحن نرى الذئب يهشم جمجمة أحدنا .

في اليوم التالي اختفى معظم الجزء البارز ( الرأس والرقبة ) من خوينا وصار التراب ينهال علي الجزء المأكول ، ومع غروب الشمس هجم الذئب على الثاني منا وفعل به ما فعل بصاحبنا الأول ، وبقيت وحيدا ، فجاء الذئب إليّ في وقت الضحى من اليوم الثالث واستظل بظلال رأسي ، وكل ما أحس بحراة الشمس كان يحفرمن جهة صدري كي يتقي حرارة الشمس ، وقد ( قرم ) أذني نتيجة إشغاله من قبل ذباب أشهب كبير ، وعندما سال منها الدم قام ولعقها ، وأحمد الله أنه كان قد شبع من رأس ورقبة زميلي ، وإلالما كنت بينكم الآن.


أصبح مصيري يقترب مع حركة الظل ونتيجة للحفر المتكرر من الذئب قدحت في ذهني فكرة لم أتردد بتنفيذها ، فقد جمعت مالدي من قوة في فمي وقمت بعض الذئب من رقبته وهو رابض بكل ما أوتيت من قوة ونتيجة لوثوبه بشكل عمودي فقد إنتزعني للأعلى وتحررت يداي ، فهرب الذئب ولم أخسر من جسمي سوى أجزاء بسيطة من أذني.



نقلت لكم هذه القصة لمافيها من عبرة




وأما اليوم أيها الأخوة والأخوات الكرام . تأملوا وقارنوا بين الحج في زمن القصة والحج اليوم ’ والرجوع الى المراجع وتاريخ الحج في الزمن الماضي . وتأملوا نعمة الله علينا بالأمن الذي بعون الله وقدرته وفرته الدولة السعودية لحجاج بيت الله الحرام فى العصر الحديث . وتأملوا كيف أطمأن الناس وامنوا على أنفسهم وأموالهم . حتى صار الحج رحلة عبادة وسياحة معاَ . وايضا كيف صخرت الدولة جهودها وأستخدمت وسائل التكنلوجيا الحديثة وتصخيرها لخدمة حجاج بيت الله الحرام .. اذاَ نحن نحمد الله سبحانه وتعالى الذي أكرمنا بوجودنا فى الأراضي المقدسة وجعل الناس تأتي الينا من أنحاء المعمورة لحج هذا البيت المحرم …. أستجابة لدعوة نبي الله أبراهيم عليه السلام


(يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله :

{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (35) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36) رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (38) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39) رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (40) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (41) وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) }( القرآن الكريم ، إبراهيم ) : :: : : : :

أخواني وأخواتي امل منكم تقبل مقالتي هذه وأسأل الله لنا ولكم العفو والعافيه كما ونسأل الله العلي الكريم أن يتم أمنه علينا وأمن حجاج بيت الله الحرام وان يردهم الى أوطانهم وقد أتموا فريضة الحج سالمين غانمين كما نسألله أن يعين ولي أمر هذا البلد الطيب على خدمة حجاج بيت الله الحرام …

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم مسعد أبو سارة

غير معروف

تاريخ الاضافة: 20/11/2010

الزوار: 2853

طباعة


 
 

.