منتدى توابون

عجائب من قصص الذهاب إلى الحجّ

عرض القصة

 

 

  الصفحة الرئيسية » قصص من الحرم

اسم : عجائب من قصص الذهاب إلى الحجّ
كاتب : عبدالله التونسي

جائني أخي بقصّة رائعة من قصص من فتح الله عليهم هذه السنة بالذهاب إلى الحجّ.
و قد حصلت من سنتين قصّة أخرى جميلة و روحانية إلى أبعد الحدود, فقلت أقصّها عليكم و أترك الموضوع مفتوحا للكلّ و لمن له قصص واقعية غير عادية من قصص الذهاب إلى الحجّ. على أن تكون حصلت في محيطه كيّ نوّثقّها.
أبدأ بالقصّة الأولى التي سردها أخي و التي وقعت لأحد زبائن زملائه, والنسميه السيّد "صالح" (ليس هذا إسمه).

القصّة الأولى

تونس مثل الكثير من أقطار أمتنا الإسلامية لها نسبة محددة من المسموح لهم بالحجّ, و تحاول الإدارة التونسية تقديم شريحة عمرية معينة في هذه النسبة.
كان السيّد صالح يقدّم كلّ سنة مطلبه مع مطلب والدته الكريمة للحصول على تأشيرة الحجّ. كلّ الردود في السنوات الماضية أتت بالرفض للمطلبين.
هذه السنّة توّجه إلى الإدارة لتفحصّ الردود. قُبلت أمّه و رُفض هوّ.
زلزلته الصدّمة فأخذ يبكي. الحجّ حلم حياته و كان يحلم أن يحمل أمّه معه لزيارة بيت الله الحرام.
هاتف أمّه و أعلمها بالردود, فطلبت منه أن يؤجّل حجتها لأنّها تريد الذهاب معه, إلّا أنّه رفض و أصرّ على أن تُتمّ حجتّها, فقد لا تعاد الفرصة.
يقول من رآه في الطريق, أنّه عاد إلى بيته يبكي بحرقة.
ما إن دخل البيت حتّى رنّ الهاتف.
توجّه إلى السمّاعة. رجل يكلّمه بلهجة خليجيّة.
ضنّ السيّد صالح أنّ أحدهم يمزح معه مزاحا ثقيلا على خلفية رفض تأشيرة الحجّ. إستشاط غضبا و طلب من المتكلّم الكفّ عن ذلك و أعطاه درسا في عدم إزعاج الناس بالهاتف.
و المتكلّم صامت.
عندما سكت السيّد صالح, سأله المتكلّم: "هل يمكنني أن أسألك سؤالا واحدا؟"
رغم غضبه و حزنه و الحالة التي هوّ فيها, سمح له بذلك: "تفضّل" بنبرة معناها إسأل ثمّ أتركني في حالي.
سأله المتكلّم: "لماذا أنت غاضب؟"
ردّ السيّد صالح: "رفضت تأشيرة حجّي"
فأجابه المتكلّم " أهذا كلّ ما في الأمر؟"
هنا إستشاط السيد صالح غضبا مرّة أخرى: " و هل هذا هيّن, أتركني في حالي, يرحمك الله"
المتكلّم:" طيّب, أعطني إسمك, و خذ غدا جواز سفرك و آذهب إلى سفارة السعودية".
هنا, لم يعد السيّد صالح يفهم شيئا, هل ما زال هذا الشخص يمزح معي؟ ماذا أردّ عليه؟ و ماذا لو..؟ تلعثم قليلا, أعطاه إسمه ردّ السلام ثمّ وضع السمّاعة.
توّجه من الغد إلى سفارة السعودية, وجد موظفا بإنتظاره على الباب, ما إن قدّم له جواز سفره حتّى أخذه إلى مكتب السفير مباشرة.
سلّم عليه السفير ثمّ رفع السمّاعة و كوّن رقما.
"سيّدي الأمير لقد وصل و نحن الآن بصدد وضع التأشيرة له"
ثمّ أخرج ضرفا من المكتب فيه ريالات سعودية و قدّمه له.
و السيّد صالح مشدوه.
السيّد صالح الآن في ضيافة ذلك الأمير.
ما حصل هوّ أن العدد المكّون لرقم هاتف سفارة السعودية في تونس يكاد يشابه تماما العدد المكوّن لهاتف السيّد صالح لا يختلف معه إلا في رقم واحد. كان الأمير يطلب السفارة فأخطأ وطلب منزل السيّد صالح. و لولا خصوصية المسألة لوضعت الرقمين كي تشاهدوا بأنفسكم.

admin

تاريخ الاضافة: 20/11/2010

الزوار: 2169

طباعة


 
 

.