منتدى توابون

خادم الحرمين يدشن أضخم توسعة في المسجد الحرام

عرض الخبر

 

خادم الحرمين يدشن أضخم توسعة في المسجد الحرام
2407 زائر
20/08/2011
غير معروف

السبت, 20 أغسطس 2011
مكة المكرمة - بدر محفوظ
وضع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، ليل أمس (الجمعة)، حجر الأساس لأكبر مشروع توسعة في تاريخ المسجد الحرام خلال 14 قرناً مضت، قبل أن يدشّن ساعة مكة المكرمة، الأكبر في العالم، كما دشن عدداً من مشاريع تطوير الحرمين الشريفين، وقال: «بسم الله الرحمن الرحيم على بركة الله» وزاد: «الكرم من الرب عز وجل .. وهذا العمل للشعب السعودي الصادق الأبي وللمسلمين قاطبة وبارك الله فيكم».

ويقام المشروع الذي وضع الملك عبدالله حجر أساسه على مساحة تقدر بـ400 ألف متر مربع وبعمق 380 متراً، وتقدر طاقة التوسعة الاستيعابية بعد اكتمالها بنحو 1.2 مليون مصلٍّ، فيما ثمنت قيمة العقارات المنزوعة لمصلحة المشروع بأكثر من 40 بليون ريال (11 بليون دولار)، فيما أعلن وزير المالية إبراهيم العساف أن التكلفة الإجمالية للمشروع بلغت أكثر من 80 بليون ريال بما في ذلك قيمة العقارات المنزوعة.

إلى ذلك، اعتبر أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل في كلمة ألقاها أمس، بمناسبة وضع حجر الأساس لتوسعة الحرم المكي ان مشروع توسعة خادم الحرمين ما هو إلا اكتمال وانتظام للعقد الفريد من المشاريع التي تبني المكان وتختصر الزمان وتجمع بين حاجة المواطن وخدمة ضيوف الرحمن. وقال مخاطباً خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله: «أيها الفارس على صهوة الزمان، وسيد الحضور في كل مكان، أنت الذي إذا قال فعل، وإذا فعل أنجز، وإذا أنجز حمد الله وشكر. (راجع ص2و9)

وجاءت الموافقة على مشروع التوسعة لمواكبة الازدياد المطرد في أعداد الحجاج والمعتمرين والمصلين في جنبات المسجد الحرام في أوقات الذروة من العام، خصوصاً في رمضان والأعياد وموسم الحج، إذ ستسهم هذه التوسعة في زيادة الطاقة الاستيعابية للساحات المحيطة بالحرم، وتذويب التكدس العمراني الموجود حول منطقة المسجد الحرام المتمركز في الجهات الشمالية والغربية وفي الجهة الشمالية الشرقية.

ويتضمن المشروع إنشاء شبكة طرق حديثة مخصصة لمركبات النقل، منفصلة تماماً عن ممرات المشاة، إضافة إلى أنفاق داخلية مخصصة للمشاة مزوّدة بسلالم كهربائية تتوافر فيها جميع معايير الأمن والسلامة، وسط منظومة متكاملة من الخدمات التي تساعد في سهولة الحركة والانتقال من وإلى الساحات الشمالية والغربية بعيداً عن الحركة المرورية، بما يوفر مصليات جديدة واسعة. ويؤمن مشروع توسعة الحرم المكي العملاق، منظومة متكاملة من عناصر الحركة الرأسية، إذ تشمل سلالم متحركة وثابتة ومصاعد روعي فيها أدق معايير الاستدامة، من خلال توفير استهلاك الطاقة والموارد الطبيعية، بحيث تم اعتماد أفضل أنظمة التكييف والإضاءة التي تراعي ذلك.

وشهد بناء وعمارة المسجد الحرام على امتداد أكثر من 14 قرناً، نقلات معمارية كثيرة على مر العصور، إلا أن هذه التوسعة شهدت تطوراً وتوسّعاً أفقياً ورأسياً وخدمياً، إذ تعد علامة بارزة في تاريخ عمارة المسجد الحرام تضاف إلى المشاريع العديدة، التي شهدها المسجد الحرام في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ومنها توسعة المسعى الذي ارتفعت طاقته الاستيعابية من 44 إلى 118 ألف ساعٍٍ في الساعة، وهو ما سهّل على الحجاج والمعتمرين إكمال مناسكهم، ثم ارتبط بهذه التوسعة دراسة توسعة المطاف، والأمر بتكييف كامل المسجد الحرام اللذان يتوقع ظهورهما قريباً، تسهيلاً وتيسيراً للمسلمين، ومن تلك الإنجازات مشروع سقيا زمزم الذي وفَّر الماء المبارك بأسلوب تقني متطور.

وفي السياق ذاته، دشِّن خادم الحرمين الشريفين أمس، ساعة مكة المكرمة التي أنهتها الشركة المنفذة للمشروع، وقامت أخيراً بتركيب الحزم الضوئية على أكبر هلال مذهَّب في العالم، وذلك في قمة ساعة مكة المكرمة، ويعد أكبر هلال تم صنعه حتى الآن. ونصبت المئذنة الذهبية على أعلى هرم ساعة مكة المكرمة، المتوقع أن يبث منها أذان المسجد الحرام مباشرة عبر مكبرات صوت خاصة، إلى جانب أنه من الممكن سماع الأذان في محيط المسجد الحرام من مسافة 7 كيلومترات، وبواسطة 21 ألف مصباح ضوئي، تضاء أعلى قمة في ساعة مكة أثناء الأذان، إذ إن تلك الأضواء اللامعة باللونين الأبيض والأخضر يمكن رؤيتها من مسافة تصل إلى 30 كيلومتراً من البرج، ما يجعلها تشير إلى وقت دخول الصلاة بطريقة تمكّن ذوي الاحتياجات الخاصة من ضعاف السمع، أو البعيدين عن الحرم من معرفة وقت الصلاة. ويبلغ الارتفاع الإجمالي لبرج ساعة مكة 601 متر، في حين يصل ارتفاع الساعة من قاعدتها إلى أعلى نقطة في قمة الهلال إلى 251 متراً.

إلى ذلك، اعتبر أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل في كلمة ألقاها أمس، بمناسبة وضع حجر الأساس لتوسعة الحرم المكي ان مشروع توسعة خادم الحرمين ما هو إلا اكتمال وانتظام للعقد الفريد من المشاريع التي تبني المكان وتختصر الزمان وتجمع بين حاجة المواطن وخدمة ضيوف الرحمن. وقال مخاطباً خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله: «أيها الفارس على صهوة الزمان، وسيد الحضور في كل مكان، أنت الذي إذا قال فعل، وإذا فعل أنجز، وإذا أنجز حمد الله وشكر. لك من مكة وأهل مكة وزوار مكة كل الحب والتقدير والإجلال على كل ما فعلت وعلى الآتي كلما بادرت، فاهنأ برضا الله وثقة المواطن يا سيدي، فهناك شعوب تتخوف من قرارات قادتها، ونحن هنا نتطلع شوقاً إلى قرارات قائدنا».

في حين أوضح الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي صالح الحصين في كلمة ألقاها أن التوسعة الجديدة لا تعتبر الأكبر في تاريخ الحرمين فحسب، «وإنما هي أكبر من مجموع التوسعات كافة، بل تعدلها مرة ونصف المرة»، مؤكداً أن المشروع «ليس له مثال سابق في الدنيا».

وتوالى الوزراء المعنيون بمشاريع تطوير الحرمين وما حولهما في تقديم مشاريعهما، إذ قام خادم الحرمين الشريفين بتدشينها بالترتيب، مسمياً بالله طالباً بركته، والمشاريع هي: قطار المشاعر، جسر الجمرات، وقف الملك عبدالعزيز للحرمين الشريفين، توسعة الحرم المكي الشريف (بكلفة 80 بليون ريال) المسعى، ساحات المسجد النبوي الشريف، ساعة مكة المكرمة.

وأعلن خادم الحرمين بتدشينه مشروع برج الساعة، عن توقيت مكة المكرمة كتوقيت عالمي، قبل أن تبدأ الساعة بالسطوع والتلألؤ.

   طباعة 
 
 

.

الحرام , توسعة , الحرمين , المسجد , أضخم , خادم , يدشن